قطب مصطفى سانو
359
معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )
في الغالب ، وهو أنّ الفتيات اللاتي يكرهن على البغاء هنّ اللاتي يردن التحصّن . ولا يعني هذا أنّ الإكراه على البغاء حرام في هؤلاء الفتيات وحلال في الفتيات اللاتي لا يردن التحصّن . فالإكراه حرام في حقّهنّ جميعا ، ولا فرق . ومثال آخر ، قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ . . إلى قوله وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [ النساء : 4 / 23 ] فقوله " اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ " قيد وقوعيّ وليس باحترازيّ ، وذلك لأنّ الغالب على الربائب هو كونهن في حجور أزواج أمهاتهن ، ولذلك ، فإنّ نكاح الربيبة حرام سواء أكانت في حجر أمّها ، أم لم تكن في حجرها بتاتا . ولو لم يعد هذا القيد قيدا وقوعيّا لكان مقتضاه تحريم الربائب اللاتي في حجور أزواج الأمهات ، وحلّ الربائب اللاتي لسن في حجور أزواج الأمهات . ولا يخفى بطلان ذلك في الشرع .